يوسف بن تغري بردي الأتابكي

233

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

السنة الأولى من ولاية عبد الملك بن رفاعة الأولى على مصر وهي سنة ست وتسعين فيها غزا مسلمة بن عبد الملك الصائفة وفيها افتتح العباس ابن الوليد بن عبد الملك طرسوس وفيها عزم الوليد قبل موته بمدة يسيرة على خلع أخيه سليمان بن عبد الملك من ولاية العهد وكان الوليد قد شاور الحجاج في ذلك فأشار عليه بخلعه فكتب الوليد إلى أخيه سليمان بذلك فامتنع وكان بفلسطين فعرض عليه الوليد أموالا كثيرة فأبى فكتب الوليد إلى عماله أن يخلعوا سليمان ويبايعوا لابنه عبد العزيز بن الوليد فلم يجبه إلى ذلك سوى الحجاج وقتيبة بن مسلم ثم قال لعمر بن عبد العزيز بايع لابن أختك عبد العزيز فإن عبد العزيز بن الوليد كانت أمه أخت عمر بن عبد العزيز فقال له عمر إنما بايعناك وسليمان في عقد واحد فكيف نخلعه ونتركك فأخذ الوليد منديلا وجعله في عنق عمر بن عبد العزيز ولواه حتى كاد أن يموت فصاحت أخته أم البنين زوجة الوليد حتى أطلقه وحبسه في بيت ثلاثة أيام إلى أن قالت له أم البنين أخرج أخي فأخرجه وقد كاد أن يموت وقد التوى عنقه فقالت أم البنين اللهم لا تبلغ الوليد في ولد عبد العزيز ما أمله وفيها قتل قتيبة بن مسلم بن عمرو بن الحصين بن أسيد بن زيد ابن قضاعة الباهلي وهو من التابعين وكنيته أبو صالح كان من كبار أمراء بني أمية ولاه الحجاج خراسان وفتح الفتوحات فلما ولي سليمان بن عبد الملك الخلافة نقم عليه لكونه كان خلعه في أيام أخيه الوليد فبعث إليه من قتله بعد أمور وحروب وفيها توفي الحكم بن أيوب بن الحكم بن أبي عقيل ابن عم الحجاج كان ولاه الحجاج البصرة وزوجه أخته زينب بنت يوسف وفيها توفي عبد الله بن عمرو بن عثمان